سميح دغيم

401

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

- نقول ( المتكلّمون ) الشيء إذا وجد بعد عدمه فهذا الحدوث وهذا الإمكان هو المحوج إلى المقتضي ، فأمّا ترجيح الفعل على الترك في حق القادر فذلك لا يحوج إلى المؤثّر ، والذي يدلّ عليه أنّ الفرق بين القادر المختار وبين العلّة الموجبة أمر معلوم بالضرورة ، فإنّ كل أحد يفرّق بالضرورة بين كون الإنسان مختارا في فعله وقوله وقيامه وقعوده وبين كون الحجر هابطا بالطبع والنار صاعدة بالطبع ، وتوقيف صدور الفعل عن القادر على المرجّح يقتضي بأن لا يبقى بين الموجب وبين المختار فرق البتّة ، وكل نظري أفضى إلى فساد الضروري كان باطلا ، فعلمنا أنّه لا بدّ من الاعتراف بأن صدور الفعل عن القادر لا يتوقّف على المرجّح . ( أر ، 127 ، 24 ) صدّيق - الصدّيق : وهو اسم لمن عادته الصدق ، ومن غلب على عادته فعل إذا وصف بذلك الفعل قيل فيه فعيل ، كما يقال : سكّير وشرّيب وخمّير ، والصدق صفة كريمة فاضلة من صفات المؤمنين ، وكفى الصدق فضيلة أنّ الإيمان ليس إلّا التصديق ، وكفى الكذب مذمّة أنّ الكفر ليس إلّا التكذيب . ( مفا 10 ، 172 ، 5 ) صراط مستقيم - اعلم أنّه هذا الصراط المستقيم هو قول لا إله إلّا اللّه . وذلك باعتبار أنّ حدوث كل محدث ، وإمكان كل ممكن ؛ يحوجه إلى المؤثّر الذي يوجده وينقله من العدم إلى الوجود ؛ وإذا كان الموجد المدبّر واحدا ، فمتى نسبت حدوث المحدثات ، ووجود الممكنات إلى قدرته كان ذلك صراطا مستقيما ، وطريقا قويما . ومتى نسبت حدث محدث ، ووجود ممكن إلى غير قدرته ، كان ذلك طريقا معوجا ، وسبيلا منحرفا . فثبت أنّ الصراط المستقيم لا يحصل إلّا بإسناد كل الحوادث والممكنات إلى تخليق اللّه وتكوينه ، وإسناد الكلّ إليه ، فهو التوحيد . فثبت أنّ الصراط المستقيم هو قولنا : لا إله إلّا اللّه . ( أسر ، 87 ، 13 ) - إنّ الصراط المستقيم هو الدّين الحق ، ونظيره قوله تعالى : وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ ( الشورى : 52 - 53 ) والثاني : إنّه الصراط الذي هو الطريق من عرصة القيامة ، وذلك لأنّه تعالى ذكره بعد ذكر الثواب والأجر ، والدّين الحق مقدّم على الثواب والأجر ، والصراط الذي هو الطريق من عرصة القيامة إلى الجنّة إنّما يحتاج إليه بعد استحقاق الأجر . ( مفا 10 ، 169 ، 12 ) - الصّراط المستقيم وهو يعني به الطّريق الذي لا يكون لأحد مسلك إلّا عليه . ( مفا 18 ، 13 ، 26 ) - قد ذكرنا مرارا أنّ الصراط المستقيم هو بين الجبر والقدر وهو الطريقة الوسطى ، واللّه تعالى في كل موضع ذكر ما يتمسّك به المجبرة ذكر عقيبه ما يتمسّك به القدريّة وبالعكس . ( مفا 26 ، 102 ، 29 ) صعيد - الصعيد وجه الأرض ، ترابا كان أو غيره . ( مفا 10 ، 113 ، 23 )